يوسف الحاج أحمد

71

موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة

أعلى نسبة في القرآن الكريم عدا الآية ( 20 ) من سورة ( المزّمل ) وهي السورة التي تسبق سورة ( المدثر ) فإنّ عدد كلماتها ( 78 ) كلمة ، وهذا يعادل ( 8 ، 7 ) ضعفا لمتوسط عدد كلمات الآيات في سورة ( المزمّل ) . أما الآية ( 31 ) من سورة ( المدّثر ) والتي نحن بصدد الحديث حولها ، فإنّها تعادل ( 5 ، 12 ) ضعفا لمتوسط عدد كلمات الآيات في سورة ( المدّثر ) وهذه النسبة تجعلها أطول آية في القرآن الكريم من هذه الحيثيّة . فما معنى أن يكون عدد كلمات أول ( 19 ) آية من سورة المدثر هو ( 19 * 3 ) وعدد كلمات أول ( 30 ) آية ، أي حتى قوله تعالى ( عليها تسعة عشر ) هو ( 19 * 5 ) ؟ ! وما معنى أن يكون عدد الأحرف من بداية سورة المدّثر حتى قوله تعالى عَلَيْها هو ( 19 * 19 ) ثم يذكر العدد ( تسعة عشر ) ؟ ! ما معنى أن تكون الآية ( 31 ) التي تبين حكمة تخصيص العدد ( 19 ) والتي هي أطول آية في القرآن نسبيا ، مكونة من ( 19 * 3 ) من الكلمات ، وتنقسم إلى ( 19 * 2 ) + ( 19 ) ؟ ! وما معنى أن يساوي عدد كلماتها عدد كلمات أول ( 19 ) آية ، وتكون ( 19 ) ضعفا لقوله تعالى : عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ ؟ ! ثمّ لما ذا هي آخر آية في المصحف تتألف من العدد ( 19 ) أو مضاعفاته ؟ ! وما معنى أن يتمّ الحديث حول العدد ( 19 ) في أول ما نزل في الرسالة ؟ ! وما معنى أن يكون هذا العدد ( 19 ) هو العدد الوحيد في القرآن الكريم الذي يتّخذ موضوعا يفصّل الحديث فيه ؟ ! ثمّ ما معنى أن يقسم اللّه تعالى بالقمر والأرض والشمس ، على أن هذه القضيّة هي إحدى الكبر ثمّ نجد عدّة علاقات بين هذه الأجرام تقوم على أساس العدد ( 19 ) ؟ ! ألا تجعل هذه الملاحظات تفسير الآية ( 31 ) أكثر وضوحا ، وأعمق دلالة ، وأعظم إعجازا ؟ ! وكيف بنا وقد تجلت حقائق هذا العدد وتواترت ؟ ! وما كتابنا : « إعجاز الرقم ( 19 ) في القرآن الكريم مقدمات تنتظر النتائج » إلا مقدمة لهذا الموكب المهيب الذي يطغى بتجلياته ، ليدرك الجميع أن تفاهات البهائيين ، وتردد الطّيّبين ، لن يغني من الحق شيئا . [ نون للدراسات القرآنية ] .